group-telegram.com/ikraa_1442/4030
Last Update:
.بلغ الفاجر مبس عبد الشيطان من محادة لله ورسوله حدا يفوق كل وصف، وتتابعت مخازيه في الاستهزاء ببيت الله المعظم؛ فتارة يصعد فوق سقفه متبخترا، يقول بلسان الحال أين الطير الأبابيل؟!
وتارة يتعاظم في البناء ويبني ناطحة سحاب يسميها المكعب الذهبي على هيئة الكعبة المشرفة؛ لتحوي بداخلها ألوانا من الترفيه الماجن.
وتارة يجعل الكعبة المشرفة بمثابة ملهى ليلي، تطوف به الداعرات والعاريات؛ لإسقاط هيبتها من النفوس، وكأنه يوجه رسالة لمسلمي العالم: هذه كعبتكم التي تعظمونها، هي مجرد بناء حجري كسائر البنايات، ولو شئت لهدمتها.
فهذه أوثان العصر الحديث تحيط بالكعبة، كما كانت الأصنام تحيط بها في الجاهلية؛ لكن أصنام قريش وقبائل العرب كانت أخف وطأة؛ لأن واضعيها كانوا يقصدون تعظيم البيت ورب البيت يحسبون أصنامهم تقربهم إلى الله زلفى؛ لكن هذا يجعل معبوداته من النساء والمغنين والراقصين تطوف بالكعبة استهزاء بالكعبة ورب الكعبة.
قال تعالى:
{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ} [المائدة : 97]
بتعظيم الكعبة يقوم أمر الدين والدنيا؛ فقيام الدين يكون بالحج، والاعتمار، والطواف، والصلاة بجوارها، واستقبالها في الصلاة. .
وقيام الدنيا بأن مكة التي هي صحراء جرداء، لا زرع فيها ولا ضرع، وليس بها نهر ولا مطر؛ قد صارت يجبى إليها ثمرات كل شئ من جميع البلدان، وما ذلك إلا لأن بها الكعبة بيت الله الحرام.
ولو عقل هذا المسخ لعلم أن بلده ليست لها قيمة تذكر بغير الكعبة، وأن كل خير ينعم بها أهل مكة ومن حولها؛ إنما هو أثر من آثار وجود الكعبة بها، هذه الكعبة التي يزرى بها، ويستجلب اليها الراقصات والعاهرات، أخزاه الله في الدارين.
اللهم إنا نسألك أن تصب على هذا العبد الآبق وأنصاره العذاب صبًا صبًا، وأن تجعل عيشهم كدًا كدًا، وأرنا فيهم آياتك أنت العزيز المقتدر
BY اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ

Share with your friend now:
group-telegram.com/ikraa_1442/4030