Telegram Group & Telegram Channel
لا يزحزحهم من العذاب إلا التوحيد...


قال تعالى: {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون} [البقرة].

هذه الآية فيها معنى عجيب مغفول عنه.

أن هؤلاء اليهود والمشركين يريدون جنة في الأرض، ويريدون الخلود أو البقاء المديد.

ونسيانهم للآخرة أو كفرهم بها من باب ركونهم للدنيا.

ولو تأمَّلت أصول الانحرافات لرأيتها في هذا السياق، فتجد المرء يشق عليه أحكام أهل الذمة والحدود وعقوبات الكفار في الدنيا، وعنده مشكلة مع الشريعة لذلك، فهبك أطعناك وبقي هذا المشرك على شركه فلو عُمِّر ألف سنة حقوقه المزعومة مكتملة فيها؛ لن يزحزحه ذلك من العذاب، وإنما يزحزحه التوحيد ولو عاش مقطَّع الأطراف يشرب الماء ويأكل الخبز اليابس.

وتجد المرء يُعظِّم إطعام الفقير وهذا حسن وعلاج المريض وهذا حسن، ثم يستهين بإنقاذ الناس من الشرك، مع أنك لو أحسنت للناس الإحسان كله وعاشوا ألف سنة ما هو بمزحزحهم من العذاب، إنما يزحزحهم التوحيد والعمل الصالح.

وكثيرون يدعون إلى مهادنة أهل الإشراك من المنتسبين للملة بحجة التفرُّغ لقضايا المسلمين.

والحق أنه لا يزحزحهم من العذاب إلا التوحيد، وتركهم على شركهم أعظم من فتك العدو بهم.

وليس معنى هذا عدم نصرة المظلوم أو قتال أعداء الدين، وإنما بيان أن التوحيد هو رأس الأمر كله، لأنه هو سبب النجاة، {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء].

ولن ينفعك أن تزعم أن الشرك ليس شركاً بالعواطف والالتفاف، فإذا كان الناس يمدحون الورع عن الحرام أو ما فيه شبهة حرام فكيف نترك الناس يتقحمون ما فيه شبهة شرك في أحسن أحواله؟ فكيف بأهل الشرك الصريح ممن يقول: (يا حسين) (يا علي) أو (يا بدوي) (يا عبد القادر)؟

ومِن الغش للناس وعدم الشفقة عليهم تركهم على شركهم، وإيهامهم أنه أمر هين، بل والثناء على محاسن هؤلاء المشركين (من رافضة وغيرهم)، فهذا في حقيقته تمركز على المصالح العاجلة مع إهمال لحقِّ الله عز وجل.



group-telegram.com/alkulife/13636
Create:
Last Update:

لا يزحزحهم من العذاب إلا التوحيد...


قال تعالى: {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون} [البقرة].

هذه الآية فيها معنى عجيب مغفول عنه.

أن هؤلاء اليهود والمشركين يريدون جنة في الأرض، ويريدون الخلود أو البقاء المديد.

ونسيانهم للآخرة أو كفرهم بها من باب ركونهم للدنيا.

ولو تأمَّلت أصول الانحرافات لرأيتها في هذا السياق، فتجد المرء يشق عليه أحكام أهل الذمة والحدود وعقوبات الكفار في الدنيا، وعنده مشكلة مع الشريعة لذلك، فهبك أطعناك وبقي هذا المشرك على شركه فلو عُمِّر ألف سنة حقوقه المزعومة مكتملة فيها؛ لن يزحزحه ذلك من العذاب، وإنما يزحزحه التوحيد ولو عاش مقطَّع الأطراف يشرب الماء ويأكل الخبز اليابس.

وتجد المرء يُعظِّم إطعام الفقير وهذا حسن وعلاج المريض وهذا حسن، ثم يستهين بإنقاذ الناس من الشرك، مع أنك لو أحسنت للناس الإحسان كله وعاشوا ألف سنة ما هو بمزحزحهم من العذاب، إنما يزحزحهم التوحيد والعمل الصالح.

وكثيرون يدعون إلى مهادنة أهل الإشراك من المنتسبين للملة بحجة التفرُّغ لقضايا المسلمين.

والحق أنه لا يزحزحهم من العذاب إلا التوحيد، وتركهم على شركهم أعظم من فتك العدو بهم.

وليس معنى هذا عدم نصرة المظلوم أو قتال أعداء الدين، وإنما بيان أن التوحيد هو رأس الأمر كله، لأنه هو سبب النجاة، {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء].

ولن ينفعك أن تزعم أن الشرك ليس شركاً بالعواطف والالتفاف، فإذا كان الناس يمدحون الورع عن الحرام أو ما فيه شبهة حرام فكيف نترك الناس يتقحمون ما فيه شبهة شرك في أحسن أحواله؟ فكيف بأهل الشرك الصريح ممن يقول: (يا حسين) (يا علي) أو (يا بدوي) (يا عبد القادر)؟

ومِن الغش للناس وعدم الشفقة عليهم تركهم على شركهم، وإيهامهم أنه أمر هين، بل والثناء على محاسن هؤلاء المشركين (من رافضة وغيرهم)، فهذا في حقيقته تمركز على المصالح العاجلة مع إهمال لحقِّ الله عز وجل.

BY قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي


Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260

Share with your friend now:
group-telegram.com/alkulife/13636

View MORE
Open in Telegram


Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

It is unclear who runs the account, although Russia's official Ministry of Foreign Affairs Twitter account promoted the Telegram channel on Saturday and claimed it was operated by "a group of experts & journalists." On February 27th, Durov posted that Channels were becoming a source of unverified information and that the company lacks the ability to check on their veracity. He urged users to be mistrustful of the things shared on Channels, and initially threatened to block the feature in the countries involved for the length of the war, saying that he didn’t want Telegram to be used to aggravate conflict or incite ethnic hatred. He did, however, walk back this plan when it became clear that they had also become a vital communications tool for Ukrainian officials and citizens to help coordinate their resistance and evacuations. In a message on his Telegram channel recently recounting the episode, Durov wrote: "I lost my company and my home, but would do it again – without hesitation." And indeed, volatility has been a hallmark of the market environment so far in 2022, with the S&P 500 still down more than 10% for the year-to-date after first sliding into a correction last month. The CBOE Volatility Index, or VIX, has held at a lofty level of more than 30. "The argument from Telegram is, 'You should trust us because we tell you that we're trustworthy,'" Maréchal said. "It's really in the eye of the beholder whether that's something you want to buy into."
from us


Telegram قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
FROM American