Telegram Group & Telegram Channel
ما هي الرمزيّةُ والدِلالةُ في استحبابِ الاغتسالِ في أوّلِ شهرِ رجب وأوسطِهِ وآخرِه؟

❂ يقولُ نبيّنا الأعظمُ "صلّى اللهُ عليه وآلِهِ":
(مَن أدرك شهرَ رجب فاغتسلَ في أوّلِهِ وأوسطِهِ وآخرِهِ خرجَ مِن ذُنوبِهِ كيومِ ولدتِهِ أُمّه)
[إقبال الأعمال: ج٢]

على مشارفِ أشهُرِ النورِ المُباركة.. الّتي فاتحتُها؛ شهرُ اللهِ الأكبر؛ (شهرِ رجبِ المُرجّبِ الأصب)

لابُدَّ أنَّ نلتفتَ إلى أنَّ هذا التأكيدَ على استحبابِ الاغتسالِ في أوّلِ شهرِ رجب وأوسطِهِ وآخرِهِ فيه إشارةٌ إلى ضرورةِ غَسْلِ أوعيةِ القُلوبِ والعُقولِ وتنظيفِها مِن خُبْثِ النوايا وقَذَرِ الخطايا والكُدُوراتِ ونجاسةِ الفِكرِ الضالِّ وأمراضِ الروحِ الفتّاكة..

وما استحبابُ "زيارةِ الحُسين" في مُستَهلِّ شهرِ رجبِ الأصبِّ وفي أوسطِهِ وفي آخرِهِ إلّا إشارةٌ لهذا المعنى،
فالحسينُ هو مصدرُ الطُهْرِ والطهارة،
ونصُّ زيارتِهِ الرجبيّةِ الشريفةِ يُؤكِّدُ هذه الحقيقةَ حيثُ نقرأ فيها:
(أشهدُ أنّكَ طُهْرٌ طاهرٌ مُطهَّر مِن طُهْرٍ طاهرٍ مُطَهَّر طَهُرْتَ وطَهُرَت بكَ البلادُ وطَهُرَت أرضٌ أنتَ بها وطَهُرَ حَرَمُك..)

فكُلُّ مَن يقترب مِن هذا المصدرِ الطُهْرِ الطاهرِ المُطهَّرِ سينالُ حظَّاً مِن الطهارةِ بمِقدارِ قُربِهِ وإخلاصِهِ وشدَّةِ التصاقِهِ..

فهذهِ العبائرُ الشريفةُ في الزيارةِ الرجبيّةِ لم تأتِ جُزافاً.. وإنّما للتأكيدِ على أنَّ هذا المِيقاتَ المَخصوصَ (رجب الأصب) هو مَحطّةُ تطهُّرٍ واغتسال،

فلابدُّ أن نُطهِّرَ أوعيةَ القُلُوبِ وأوعيةَ العُقُولِ لتكونَ أهلاً لِتلقّي غُيوثِ الألطافِ والفيوضاتِ والمعارفِ العَلَويّةِ الزهرائيّةِ النُوريّةِ المُنهمِرةِ بسخاءٍ في ليالي رجب المُكرّمِ المُعظَّم وما بعدُهُ مِن الأشهُرِ الحُرُم،
فإنَّ معارفَ أهلِ البيتِ (الطاهرة) لا تَحِلُّ إلّا في القُلُوبِ (الطاهرة).

ومِن هنا قال نبيُّنا الأعظمُ "صلّى اللهُ عليه وآلِهِ":
(مَن أخلصَ للهِ أربعينَ صباحاً جَرَتْ ينابيعُ الحِكمةِ مِن قَلْبِهِ على لسانِهِ).
[البحار: ج٦٧]

فإنَّ المُرادَ مِن هذا العنوان؛ "الحِكمة" في ثقافةِ أهلِ البيتِ: هو معرفةُ الإمامِ المعصوم.

فمَن أراد أن يعرفَ إمامَ زمانِهِ وينالَ حظّاً مِن المعارفِ العَلَويّةِ الزهرائيّةِ المهدويّةِ المُنهمرةِ بسخاءٍ في هذه الأشهرِ المُباركة.. فليُطَهِّر وعاءَ عقلِهِ وقلبِهِ أوّلاً،
فالمعارفُ الطاهرةُ لا تحِلُّ إلّا في الأوعيةِ الطاهرةِ.. فلنتأمّل..!

✦ وهنا مُلاحظةٌ مُهمّة لابُدَّ مِن الإشارةِ إليها:
وهي أنّنا في هذه الأشهرِ المُباركة الّتي فاتحتُها "شهرُ رجبِ المُرجّبِ الأصب" أوّلِ أشهُرِ الرحمةِ والمغفرةِ والمعرفةِ والقُرب،
ويليه شعبان (شهرُ تشعُّبِ الخيراتِ والبَرَكات) ثُمَّ شهرُ رمضانَ المُعظَّم ذروةُ الفيضِ والضيافةِ الإلهيّة،
إنّنا نعيشُ في هذه الأشهرِ موسماً خصيباً سخيّاً مِن مواسِمِ النَفَحاتِ والفيوضاتِ المهدويّةِ الخاصّة يتجاوزُ الأربعينَ يوماً قطعاً.

فإذا انقضى هذا الموسمُ (المُعِينُ على الشيطان) ولم نلمس أيَّ أثَرٍ للحِكمةِ يتفجَّرُ مِن قُلوبِنا على ألسنَتِنا.. فلنُراجع إخلاصَنا الّذي نَدّعيه!
فالإمامُ المعصومُ أعطى علامةً واضحةً للمُخلصِ حقّاً.. وهي أنَّ ينابيعَ الحِكمةِ والمعرفةِ لإمامِ زمانِهِ تتفجَّرُ مِن قلبِهِ على لِسانِهِ..
يعني أنَّ هناك مَدَداً غيبيّاً وتوفيقاً يغمُرُ هذا الإنسانَ (الصادقَ مع إمامِهِ والمخلِصِ لإمامِهِ)
وعلامةُ هذا المَدَدِ وهذا التوفيقِ أنَّ الحِكمةَ تتفجّرُ مِن قلبِهِ على لسانِهِ،

فالّذي تنقضي عنه هذه الأشهرُ المُباركة (وهي أكثرُ مِن أربعينَ يوماً كما مرّت الإشارة)
الّذي تَمرُّ عليه هذه الأشهُرُ ولا نرى أيَّ أثرٍ للحِكمةِ وعُمْقِ المعرفةِ لأهلِ البيتِ يجري على لسانِهِ.. فليُراجع نفسَهُ وليُراجع نواياهُ والإخلاصَ الّذي يدّعيه!
وهذا الأمرُ يجري علينا جميعاً (مِن عوامِّ الشيعةِ وغيرِ العوامِّ؛ كرجالِ الدين والمُفكّرين والمُحدّثينَ والخُطباء والكُتّاب.. وكُلِّ شرائح المُجتمع الشيعي) كباراً وصِغاراً رجالاً ونساءً.

فعلامةُ الإخلاصِ أن تتفجَّرَ ينابيعُ الحِكمةِ والمعرفةِ بأهلِ البيتِ وبثقافةِ أهلِ البيتِ تتفجَّرُ مِن قلبِ المُؤمنِ على لِسانِهِ،
فهل نحنُ مُخلصونَ حقّاً..؟!

( تفكُّرُ ساعةٍ خيرٌ مِن عبادةِ سنة💭 )

#رجب_الأصب
#الثقافة_الزهرائية
7👍2



group-telegram.com/Al_burhan/64198
Create:
Last Update:

ما هي الرمزيّةُ والدِلالةُ في استحبابِ الاغتسالِ في أوّلِ شهرِ رجب وأوسطِهِ وآخرِه؟

❂ يقولُ نبيّنا الأعظمُ "صلّى اللهُ عليه وآلِهِ":
(مَن أدرك شهرَ رجب فاغتسلَ في أوّلِهِ وأوسطِهِ وآخرِهِ خرجَ مِن ذُنوبِهِ كيومِ ولدتِهِ أُمّه)
[إقبال الأعمال: ج٢]

على مشارفِ أشهُرِ النورِ المُباركة.. الّتي فاتحتُها؛ شهرُ اللهِ الأكبر؛ (شهرِ رجبِ المُرجّبِ الأصب)

لابُدَّ أنَّ نلتفتَ إلى أنَّ هذا التأكيدَ على استحبابِ الاغتسالِ في أوّلِ شهرِ رجب وأوسطِهِ وآخرِهِ فيه إشارةٌ إلى ضرورةِ غَسْلِ أوعيةِ القُلوبِ والعُقولِ وتنظيفِها مِن خُبْثِ النوايا وقَذَرِ الخطايا والكُدُوراتِ ونجاسةِ الفِكرِ الضالِّ وأمراضِ الروحِ الفتّاكة..

وما استحبابُ "زيارةِ الحُسين" في مُستَهلِّ شهرِ رجبِ الأصبِّ وفي أوسطِهِ وفي آخرِهِ إلّا إشارةٌ لهذا المعنى،
فالحسينُ هو مصدرُ الطُهْرِ والطهارة،
ونصُّ زيارتِهِ الرجبيّةِ الشريفةِ يُؤكِّدُ هذه الحقيقةَ حيثُ نقرأ فيها:
(أشهدُ أنّكَ طُهْرٌ طاهرٌ مُطهَّر مِن طُهْرٍ طاهرٍ مُطَهَّر طَهُرْتَ وطَهُرَت بكَ البلادُ وطَهُرَت أرضٌ أنتَ بها وطَهُرَ حَرَمُك..)

فكُلُّ مَن يقترب مِن هذا المصدرِ الطُهْرِ الطاهرِ المُطهَّرِ سينالُ حظَّاً مِن الطهارةِ بمِقدارِ قُربِهِ وإخلاصِهِ وشدَّةِ التصاقِهِ..

فهذهِ العبائرُ الشريفةُ في الزيارةِ الرجبيّةِ لم تأتِ جُزافاً.. وإنّما للتأكيدِ على أنَّ هذا المِيقاتَ المَخصوصَ (رجب الأصب) هو مَحطّةُ تطهُّرٍ واغتسال،

فلابدُّ أن نُطهِّرَ أوعيةَ القُلُوبِ وأوعيةَ العُقُولِ لتكونَ أهلاً لِتلقّي غُيوثِ الألطافِ والفيوضاتِ والمعارفِ العَلَويّةِ الزهرائيّةِ النُوريّةِ المُنهمِرةِ بسخاءٍ في ليالي رجب المُكرّمِ المُعظَّم وما بعدُهُ مِن الأشهُرِ الحُرُم،
فإنَّ معارفَ أهلِ البيتِ (الطاهرة) لا تَحِلُّ إلّا في القُلُوبِ (الطاهرة).

ومِن هنا قال نبيُّنا الأعظمُ "صلّى اللهُ عليه وآلِهِ":
(مَن أخلصَ للهِ أربعينَ صباحاً جَرَتْ ينابيعُ الحِكمةِ مِن قَلْبِهِ على لسانِهِ).
[البحار: ج٦٧]

فإنَّ المُرادَ مِن هذا العنوان؛ "الحِكمة" في ثقافةِ أهلِ البيتِ: هو معرفةُ الإمامِ المعصوم.

فمَن أراد أن يعرفَ إمامَ زمانِهِ وينالَ حظّاً مِن المعارفِ العَلَويّةِ الزهرائيّةِ المهدويّةِ المُنهمرةِ بسخاءٍ في هذه الأشهرِ المُباركة.. فليُطَهِّر وعاءَ عقلِهِ وقلبِهِ أوّلاً،
فالمعارفُ الطاهرةُ لا تحِلُّ إلّا في الأوعيةِ الطاهرةِ.. فلنتأمّل..!

✦ وهنا مُلاحظةٌ مُهمّة لابُدَّ مِن الإشارةِ إليها:
وهي أنّنا في هذه الأشهرِ المُباركة الّتي فاتحتُها "شهرُ رجبِ المُرجّبِ الأصب" أوّلِ أشهُرِ الرحمةِ والمغفرةِ والمعرفةِ والقُرب،
ويليه شعبان (شهرُ تشعُّبِ الخيراتِ والبَرَكات) ثُمَّ شهرُ رمضانَ المُعظَّم ذروةُ الفيضِ والضيافةِ الإلهيّة،
إنّنا نعيشُ في هذه الأشهرِ موسماً خصيباً سخيّاً مِن مواسِمِ النَفَحاتِ والفيوضاتِ المهدويّةِ الخاصّة يتجاوزُ الأربعينَ يوماً قطعاً.

فإذا انقضى هذا الموسمُ (المُعِينُ على الشيطان) ولم نلمس أيَّ أثَرٍ للحِكمةِ يتفجَّرُ مِن قُلوبِنا على ألسنَتِنا.. فلنُراجع إخلاصَنا الّذي نَدّعيه!
فالإمامُ المعصومُ أعطى علامةً واضحةً للمُخلصِ حقّاً.. وهي أنَّ ينابيعَ الحِكمةِ والمعرفةِ لإمامِ زمانِهِ تتفجَّرُ مِن قلبِهِ على لِسانِهِ..
يعني أنَّ هناك مَدَداً غيبيّاً وتوفيقاً يغمُرُ هذا الإنسانَ (الصادقَ مع إمامِهِ والمخلِصِ لإمامِهِ)
وعلامةُ هذا المَدَدِ وهذا التوفيقِ أنَّ الحِكمةَ تتفجّرُ مِن قلبِهِ على لسانِهِ،

فالّذي تنقضي عنه هذه الأشهرُ المُباركة (وهي أكثرُ مِن أربعينَ يوماً كما مرّت الإشارة)
الّذي تَمرُّ عليه هذه الأشهُرُ ولا نرى أيَّ أثرٍ للحِكمةِ وعُمْقِ المعرفةِ لأهلِ البيتِ يجري على لسانِهِ.. فليُراجع نفسَهُ وليُراجع نواياهُ والإخلاصَ الّذي يدّعيه!
وهذا الأمرُ يجري علينا جميعاً (مِن عوامِّ الشيعةِ وغيرِ العوامِّ؛ كرجالِ الدين والمُفكّرين والمُحدّثينَ والخُطباء والكُتّاب.. وكُلِّ شرائح المُجتمع الشيعي) كباراً وصِغاراً رجالاً ونساءً.

فعلامةُ الإخلاصِ أن تتفجَّرَ ينابيعُ الحِكمةِ والمعرفةِ بأهلِ البيتِ وبثقافةِ أهلِ البيتِ تتفجَّرُ مِن قلبِ المُؤمنِ على لِسانِهِ،
فهل نحنُ مُخلصونَ حقّاً..؟!

( تفكُّرُ ساعةٍ خيرٌ مِن عبادةِ سنة💭 )

#رجب_الأصب
#الثقافة_الزهرائية

BY البرهان في تفسير القرآن


Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260

Share with your friend now:
group-telegram.com/Al_burhan/64198

View MORE
Open in Telegram


Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

Since its launch in 2013, Telegram has grown from a simple messaging app to a broadcast network. Its user base isn’t as vast as WhatsApp’s, and its broadcast platform is a fraction the size of Twitter, but it’s nonetheless showing its use. While Telegram has been embroiled in controversy for much of its life, it has become a vital source of communication during the invasion of Ukraine. But, if all of this is new to you, let us explain, dear friends, what on Earth a Telegram is meant to be, and why you should, or should not, need to care. For Oleksandra Tsekhanovska, head of the Hybrid Warfare Analytical Group at the Kyiv-based Ukraine Crisis Media Center, the effects are both near- and far-reaching. Recently, Durav wrote on his Telegram channel that users' right to privacy, in light of the war in Ukraine, is "sacred, now more than ever." The account, "War on Fakes," was created on February 24, the same day Russian President Vladimir Putin announced a "special military operation" and troops began invading Ukraine. The page is rife with disinformation, according to The Atlantic Council's Digital Forensic Research Lab, which studies digital extremism and published a report examining the channel. Sebi said data, emails and other documents are being retrieved from the seized devices and detailed investigation is in progress.
from us


Telegram البرهان في تفسير القرآن
FROM American