Telegram Group & Telegram Channel
الطبيبُ الغزّاويّ
“وَمَا تَفَعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ”

الطبُّ عند سائرِ الناسِ علمٌ وصنعةٌ ومهنة،
أما في غزّةَ، فهُوَ
بلاغٌ إلى الله، وشهادةُ صدقٍ تُوقَّعُ كلّ صباحٍ بدمٍ لا حبرَ فيه.
الطبيبُ في غزّةَ
لا يطبّبُ الأبدانَ فحسب، بل يذودُ عن بيضةِ الأمةِ،
يباشرُ الجُرحَ لا بعينِ الطبيبِ فقط،
بل بعينِ الموحِّدِ الذي يعلمُ أن في كلّ نفسٍ تُسعف،
ربّما تكونُ قُرّة عينٍ لأمٍّ ثكلى، أو سندًا لشيخٍ واهن.

كيف تكونُ طبيبًا غزّاويًّا؟
سَلِ الفقهَ قبلَ أن تسألَ الفسيولوجيا،
واقرأْ “وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا”
ثمّ قِفْ على أطلالِ سريرٍ قديمٍ، لا جهازَ فيه ولا إبرة،
وأنظر كيفَ يبعثُ الطبيبُ الغزّاويُّ الحياةَ في مريضٍ
بـ”بسم الله” وقطعةِ شاشٍ وشهقةِ أمل.

الطبيبُ الغزّاويّ ليسَ طبيبًا فحسب، بل منظومةُ فداءٍ متكاملة،
هو طبيبٌ، ومُسعفٌ، ومجاهدٌ، وداعيةٌ، وشاهدُ عدلٍ على خُذلانِ الأمم.

لا يجلسُ في العيادةِ على وسادةٍ وثيرة،
بل على خشبةٍ، أو على ترابٍ،
وقد يستترُ بجدارٍ متصدّع، ويستعيضُ عن جهازِ التصويرِ بدعاءٍ في جوفِ الليل.

عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال:
“إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل.”
فالطبيبُ الغزّاويّ يغرسُ الأملَ في ساحةِ موت،
وهو أعلمُ النّاسِ أن الفسيلةَ قد لا تكبر،
لكنّ اللهَ لا يُضيعُ عملَ من أحياها.

هو من إذا دخل غرفةَ العمليات،
علم أن الملائكةَ تكتبُ عمله قبل أن تكتبهُ وزارةُ الصحّة،
وإذا نطقَ: “بسم الله”،
خشيَ أن يُخطئ فيُحاسبُ كمن فرّط في أمانةِ الخلقِ بين يديه.

فكيف تبلغُ تلك المنزلة؟
• بالعلمِ، نعم…
• ولكن قبله:
بالتقوى.
• وبالإتقان، نعم…
• ولكن قبلها:
بالإخلاص.
• وبالسهرِ والتعب، نعم…
• ولكن قبلها:
بالاحتساب.

“إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يُتقنه”
فهل ثمّة إتقانٍ أشرف من يدٍ
تُضمّدُ جراحَ غزة، و
تُقيمُ شرعَ الله في كلِّ قطرةِ دمٍ تُنزف؟

د.غمري ثروت
#من_ثغر_طبيب
192👍18😢4



group-telegram.com/fiqh_altabib/9145
Create:
Last Update:

الطبيبُ الغزّاويّ
“وَمَا تَفَعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ”

الطبُّ عند سائرِ الناسِ علمٌ وصنعةٌ ومهنة،
أما في غزّةَ، فهُوَ
بلاغٌ إلى الله، وشهادةُ صدقٍ تُوقَّعُ كلّ صباحٍ بدمٍ لا حبرَ فيه.
الطبيبُ في غزّةَ
لا يطبّبُ الأبدانَ فحسب، بل يذودُ عن بيضةِ الأمةِ،
يباشرُ الجُرحَ لا بعينِ الطبيبِ فقط،
بل بعينِ الموحِّدِ الذي يعلمُ أن في كلّ نفسٍ تُسعف،
ربّما تكونُ قُرّة عينٍ لأمٍّ ثكلى، أو سندًا لشيخٍ واهن.

كيف تكونُ طبيبًا غزّاويًّا؟
سَلِ الفقهَ قبلَ أن تسألَ الفسيولوجيا،
واقرأْ “وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا”
ثمّ قِفْ على أطلالِ سريرٍ قديمٍ، لا جهازَ فيه ولا إبرة،
وأنظر كيفَ يبعثُ الطبيبُ الغزّاويُّ الحياةَ في مريضٍ
بـ”بسم الله” وقطعةِ شاشٍ وشهقةِ أمل.

الطبيبُ الغزّاويّ ليسَ طبيبًا فحسب، بل منظومةُ فداءٍ متكاملة،
هو طبيبٌ، ومُسعفٌ، ومجاهدٌ، وداعيةٌ، وشاهدُ عدلٍ على خُذلانِ الأمم.

لا يجلسُ في العيادةِ على وسادةٍ وثيرة،
بل على خشبةٍ، أو على ترابٍ،
وقد يستترُ بجدارٍ متصدّع، ويستعيضُ عن جهازِ التصويرِ بدعاءٍ في جوفِ الليل.

عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال:
“إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل.”
فالطبيبُ الغزّاويّ يغرسُ الأملَ في ساحةِ موت،
وهو أعلمُ النّاسِ أن الفسيلةَ قد لا تكبر،
لكنّ اللهَ لا يُضيعُ عملَ من أحياها.

هو من إذا دخل غرفةَ العمليات،
علم أن الملائكةَ تكتبُ عمله قبل أن تكتبهُ وزارةُ الصحّة،
وإذا نطقَ: “بسم الله”،
خشيَ أن يُخطئ فيُحاسبُ كمن فرّط في أمانةِ الخلقِ بين يديه.

فكيف تبلغُ تلك المنزلة؟
• بالعلمِ، نعم…
• ولكن قبله:
بالتقوى.
• وبالإتقان، نعم…
• ولكن قبلها:
بالإخلاص.
• وبالسهرِ والتعب، نعم…
• ولكن قبلها:
بالاحتساب.

“إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يُتقنه”
فهل ثمّة إتقانٍ أشرف من يدٍ
تُضمّدُ جراحَ غزة، و
تُقيمُ شرعَ الله في كلِّ قطرةِ دمٍ تُنزف؟

د.غمري ثروت
#من_ثغر_طبيب

BY فِقْهُ الطَّبِيب"ما لا يسَعُ المسلم الطبيب جهله"


Warning: Undefined variable $i in /var/www/group-telegram/post.php on line 260

Share with your friend now:
group-telegram.com/fiqh_altabib/9145

View MORE
Open in Telegram


Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

These entities are reportedly operating nine Telegram channels with more than five million subscribers to whom they were making recommendations on selected listed scrips. Such recommendations induced the investors to deal in the said scrips, thereby creating artificial volume and price rise. I want a secure messaging app, should I use Telegram? Russians and Ukrainians are both prolific users of Telegram. They rely on the app for channels that act as newsfeeds, group chats (both public and private), and one-to-one communication. Since the Russian invasion of Ukraine, Telegram has remained an important lifeline for both Russians and Ukrainians, as a way of staying aware of the latest news and keeping in touch with loved ones. Oh no. There’s a certain degree of myth-making around what exactly went on, so take everything that follows lightly. Telegram was originally launched as a side project by the Durov brothers, with Nikolai handling the coding and Pavel as CEO, while both were at VK. There was another possible development: Reuters also reported that Ukraine said that Belarus could soon join the invasion of Ukraine. However, the AFP, citing a Pentagon official, said the U.S. hasn’t yet seen evidence that Belarusian troops are in Ukraine.
from us


Telegram فِقْهُ الطَّبِيب"ما لا يسَعُ المسلم الطبيب جهله"
FROM American